تمصير الأمصار الإسلامية "مدينة البصرة العراقية إنموذجاً"
DOI:
https://doi.org/10.36602/sjfe.2026.v13.i02.11الكلمات المفتاحية:
البصرة، المدن الإسلامية، تمصير الأمصارالملخص
يتناول هذا البحث دراسة مدينة البصرة العراقية بوصفها نموذجاً لأولى الأمصار الإسلامية التي أمر الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بتمصيرها خارج شبه الجزيرة العربية، وذلك في سياق الفتوحات الإسلامية وضروراتها العسكرية والإدارية. وتتمحور إشكالية البحث حول سؤال رئيسي: كيف تحولت البصرة من معسكر عسكري مؤقت إلى مدينة حضرية متكاملة، استطاعت خلال فترة وجيزة أن تصبح أحد أهم المراكز الاقتصادية والثقافية والعمرانية في الدولة الأموية، رغم التحديات البيئية والجغرافية القاسية؟ ويهدف البحث إلى تتبع مراحل نشأة المدينة وتطورها، من خلال استقراء تسمياتها المختلفة، وبيان موقعها الجغرافي الفريد، ورصد معالمها العمرانية كالمسجد الجامع، ودار الإمارة، والقصور، والأسواق، والحمامات، والمستشفيات، وشبكة الأنهار التي حُفرت لتوفير المياه العذبة، فضلاً عن تحليل التركيبة السكانية المتنوعة للبصرة التي جمعت بين القبائل العربية والموالي من الفرس والهنود والزنوج. وتكمن أهمية البحث في تقديم دراسة متكاملة للبصرة تتجاوز الجانب العسكري إلى جوانبها الحضارية والعمرانية والاجتماعية والاقتصادية. وقد اعتمد البحث على المنهج التاريخي في جمع المادة العلمية من المصادر الأصلية، وتحليلها ونقدها. وأبرز النتائج التي توصل إليها البحث: تعدد التفسيرات اللغوية لتسمية البصرة وارتباطها بطبيعة التربة، وتميز موقعها الاستراتيجي عند ملتقى البحر والسهل الخصيب والصحراء، وتطور نسيجها العمراني من القصب إلى اللبن ثم الآجر، ونجاحها في التغلب على أزمة المياه عبر حفر شبكة من الأنهار، وتحولها خلال فترة وجيزة من معسكر عسكري إلى مركز تجاري وعلمي وثقافي عالمي، حتى قيل: "أينما ذهبت في البلاد تجد تاجراً بصرياً".






